أحمد زكي صفوت
44
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
46 - كتاب حبيب بن مسلمة إلى أهل تفليس روى الطبري قال : « وكفر أهل أرمينية زمان معاوية « 1 » ، وقد أمّر حبيب بن مسلمة على الباب وحبيب يومئذ بجرزان « 2 » ، وكاتب أهل تفليس وتلك الجبال ، ثم ناجزهم حتى استجابوا ، واعتقدوا من حبيب ، وكتب بينه وبينهم كتابا بعد ما كاتبهم . وكان كتابه إليهم : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من حبيب بن مسلمة إلى أهل تفليس من جرزان أرض الهرمز ، سلم أنتم ، فإني أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلا هو ، فإنه قد قدم علينا رسولكم « تفلى » فبلّغ عنكم وأدّى الذي بعثتم ، وذكر « تفلى » عنكم أنا لم نكن أمة فيما تحسبون ، وكذلك كنّا حتى هدانا اللّه عز وجل بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأعزّنا بالإسلام بعد قلة وذلة وجاهلية « 3 » ، وذكر « تفلى » أنكم أحببتم سلمنا ، فما كرهت والذين آمنوا معي ، وقد بعثت إليكم عبد الرحمن بن جزء السّلمىّ ، وهو من أعلمنا ، من أهل العلم باللّه ، وأهل القرآن ، وبعثت معه بكتابي بأمانكم ، فإن رضيتم دفعه إليكم ، وإن كرهتم آذنكم بحرب على سواء إن اللّه لا يحب الخائنين » . ( تاريخ الطبري 4 : 26 ) 47 - عهد حبيب بن مسلمة لأهل تفليس « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من حبيب بن مسلمة لأهل تفليس من جرزان أرض الهرمز بالأمان على أنفسكم وأموالكم وصوامعكم وبيعكم « 4 » وصلواتكم ،
--> ( 1 ) أي نقضوا الأمان الذي كان كتبه لهم سراقة بن عمرو في خلافة عمر بن الخطاب ( انظر جمهرة رسائل العرب ج 1 : ص 247 ) . ( 2 ) اسم لناحية بأرمينية ، وكانت قصبتها تفليس . ( 3 ) الجاهلية : هي الحال التي كانت عليها العرب قبل الإسلام من الجهل باللّه سبحانه ورسوله وشرائع الدين والمفاخرة بالأنساب والكبر والتجبر ، وغير ذلك . ( 4 ) الصومعة : متعبد النصارى ، وكذا البيعة بالكسر ، والصغار : الذل .